سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
281
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، بألسنتهم ولما يدخل الإيمان في قلوبهم ، فكانوا يتحيّنون الفرصة لإظهار بغضهم الدفين ، فلمّا أتيحت لهم الفرصة بوفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انقلبوا على أعقابهم ، وفعلوا ما فعلوا ظلما وعنادا . وبعضهم للحسد والكبرياء ، لأنّهم كانوا أسنّ من الإمام عليّ عليه السّلام ، وهو يوم ذاك لم يبلغ الأربعين من العمر ، فثقل عليهم أن يخضعوا له ويطيعوا أمره ! لهذه الأسباب ونحوها تركوا خليفة نبيّهم وخذلوه وكادوا يقتلونه ، كما كاد بنو إسرائيل أن يقتلوا هارون ! ! لذلك روى ابن قتيبة وهو من كبار علمائكم ، في كتابه الإمامة والسياسة ، صفحه 13 - 14 / ط مطبعة الأمة بمصر تحت عنوان : « كيف كانت بيعة عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه » . قال : وإنّ أبا بكر ( رض ) تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللّه وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ! فقيل له : يا أبا حفص ، إنّ فيها فاطمة ! فقال : وإن ! ! فخرجوا وبايعوا إلّا عليّا . . . فأخرجوا عليّا ، فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع . فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ !